الشهيد الثاني
180
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
سواء بقي رحله أم لا ، وسواء طالت مدة المفارقة أم قصرت لصدقها ( 1 ) وخلو المكان الموجب لاستحقاق غيره إشغاله . ومفهومه ( 2 ) : أنه لو فارق لعذر لم يسقط حقه مطلقا ( 3 ) . ويشكل ( 4 ) مع طول المدة ، وأطلق الأكثر ( 5 ) بطلان حقه بالمفارقة . وفي التذكرة أنه إذا فارق أياما قليلة لعذر فهو أحق ، وشرط بعضهم بقاء الرحل ، وعدم طول المدة . وفي الدروس ذكر في المسألة ( 6 ) أوجها : زوال حقه ( 7 ) كالمسجد . وبقاؤه مطلقا ( 8 ) ، لأنه باستيلائه جرى مجرى المالك . وبقاؤه إن قصرت المدة ، دون ما إذا طالت ، لئلا يضر بالمستحقين ، وبقاؤه إن خرج لضرورة وإن طالت المدة ، وبقاؤه إن بقي رحله ، أو خادمه ، ثم استقرب تفويض الأمر إلى ما يراه الناظر ( 9 ) صلاحا . والأقوى أنه مع بقاء الرحل وقصر المدة لا يبطل حقه ، وبدون الرحل يبطل ، إلا أن يقصر الزمان بحيث لا يخرج عن الإقامة عرفا .